ابن خزيمة

255

صحيح ابن خزيمة

السفر أي ليس البر الصوم في السفر حتى يغشى على الصائم ويحتاج إلى أن يظلل وينضح عليه إذ الله عز وجل رخص للمسافر في الفطر وجعل له أن يصوم في أيام أخر واعلم في محكم تنزيله أنه أراد بهم اليسر لا العسر في ذلك فمن لم يقبل يسر الله جاز أن يقال له ليس أخذك بالعسر فيشتد العسر عليك من البر وقد يجوز أن يكون في هذا الخبر ليس البر أن تصوموا في السفر أي ليس كل البر هذا قد يكون البر أيضا أن تصوموا في السفر وقبول رخصة الله والإفطار في السفر وسأدلل قال بعد إن شاء الله عز وجل على صحة هذا التأويل حدثنا بخبر سعيد بن يسار بندار قال حدثنا حماد بن مسعدة عن بن أبي ذئب باب ذكر خبر روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في تسمية الصوم في السفر عصاة من غير ذكر العلة التي أسماهم بهذا الاسم توهم بعض العلماء أن الصوم في السفر غير جائز لهذا الخبر حدثنا محمد بن بشار بندار حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح إلى مكة فصام حتى بلغ كراع الغميم وصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه ثم شربه فقيل له بعد ذلك إن بعض الناس قد صام قال أولئك العصاة أولئك العصاة حدثنا الحسين بن عيسى البسطامي حدثنا أنس بن عياض عن جعفر بن محمد بهذا الإسناد